تقرير بحث النائيني للكاظمي
46
فوائد الأصول
وهم ودفع : أما الوهم : فهو أنه كيف يمكن انحلال العلم الاجمالي بالأصل المثبت للتكليف في البعض مع أن قوام جريان الأصل المثبت هو العلم الاجمالي ؟ بداهة أن المنشأ لسقوط الأصول النافية للتكليف ووصول النوبة إلى الأصل المثبت له إنما كان هو العلم الاجمالي ، إذ لولاه لم تقع المعارضة بين الأصول النافية لتسقط ، ولولا سقوط الأصول النافية لم تصل النوبة إلى الأصل المثبت ، فلو كان الأصل المثبت للتكليف يقتضي انحلال العلم الاجمالي لزم من وجوده عدمه ، لان انحلال العلم الاجمالي يوجب رجوع الأصول النافية لأنه المنشأ لسقوطها ، ورجوع الأصول النافية يوجب عدم جريان الأصل المثبت لأنه محكوم بها ، فيلزم من جريان الأصل المثبت عدم جريانه . وأما الدفع : فحاصله : أن انحلال العلم الاجمالي لا يوجب رجوع الأصول النافية لكي يلزم من رجوعها عدم جريان الأصل المثبت ، فان العلم الاجمالي بما أنه علم ليس علة لسقوط الأصول النافية لترجع عند انحلاله ، بل العلة لسقوطها هي عدم انحفاظ رتبتها ولزوم المخالفة العملية من جريانها ، وهذه العلة كما تقتضي سقوطها عند وجود العلم الاجمالي ، كذلك تقتضي عدم رجوعها عند انحلال العلم الاجمالي . والحاصل : أن الأصول النافية لا ترجع بعد سقوطها ، لأنه يلزم من رجوعها سقوطها لبقاء علة السقوط بعد الرجوع ، فإذا لم ترجع الأصول النافية يبقى الأصل المثبت مستقرا وينحل به العلم الاجمالي ، فتأمل جيدا . تتمة : لو فرض أنه كان في بعض الأطراف أصل ناف للتكليف غير معارض بمثله